المحقق الكركي

78

رسائل الكركي

المجال ، وتشتت البال بمداومة الحل والترحال ، وأرجو أن ينفع الله بها المستفيدين ، ويثبت لي بها قدم صدق يوم الدين أنه ولي ذلك والقادر عليه . وهي مرتبة على : مقدمة ، وأبواب وخاتمة . أما المقدمة : فالصلاة لغة : الدعاء . وشرعا : قيل : هي أفعال مفتتحة بالتكبير ، مشترطة بالقبلة للقربة . ( 1 ) . أورد على طرده : الذكر المنذور على حال الاستقبال مفتتحا بالتكبير ، وأبعاض الصلاة فزدنا فيه : مختتمة بالتسليم . وأورد على عكسه : صلاة المضطر في القبلة ، فحذفنا منه : مشترطة بالقبلة فاستقام . وهي : واجبة ، ومندوبة . فالواجبة أقسام : منها اليومية ، ووجوبها ثابت بالنص ( 2 ) والاجماع ، بل هو من ضروريات الدين ، حتى أن مستحل تركها كافر إن لم يدع شبهة محتملة . ولا ريب أنها أفضل الأعمال البدنية ( 3 ) ، والأخبار مملوءة بذلك ، والأذان والإقامة صريحان في الدلالة ( 4 ) .

--> ( 1 ) أي : تقربا إلى رضائه سبحانه وتعالى . ع ل . ( 2 ) أنظر وسائل الشيعة 3 : 5 باب : وجوب الصلوات الخمس وعدم وجوب صلاة سادسة في كل يوم . ( 3 ) احترز بها عن القلبية ، فإن الايمان أفضل من الأعمال البدنية ، وهو عمل القلب . ع ل . ( 4 ) وذلك لاشتمالهما على ( حي على خير العمل ) ، معناه : هلم واقبل إلى خير العمل وهما إنما يسرعان في اليومية ، فتكون هي خير العمل . ع ل .